ابن إدريس الحلي
287
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
ذلك من كتاب ولا سنة مقطوع بها ، ولا إجماع منعقد فبقينا على حكم الأصل . وقد روي أنّ المرأة إذا عقدت على نفسها عقدة النكاح وهي سكرى ، كان العقد باطلاً ، فإن أفاقت ورضيت بفعلها كان العقد ماضياً ، وإن دخل بها الزوج في حال السّكر ، ثمّ أفاقت الجارية فأقرّته على ذلك ، كان ذلك أيضاً ماضياً ، هكذا أورده شيخنا في نهايته ( 1 ) . والّذي يقوى عندي أنّ هذا العقد باطل ، فإذا كان باطلاً فلا يقف على الرضا والإجازة ، لأنّه لو كان موقوفاً وقف على الفسخ والإجازة ، وشيخنا قال : كان العقد باطلاً ، فإذا كان باطلاً ، فكيف يكون في نفسه بعد الإفاقة والرضا ماضياً ؟ وأيضاً العقد حكم شرعي ، يحتاج في إثباته إلى دليل شرعي ، ولا دليل على ذلك من كتاب ، ولا سنة متواترة ، ولا إجماع ، ولا يرجع في مثل ذلك إلى اخبار الآحاد . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : والّذي بيده عقدة النكاح : الأب ، والجدّ مع وجود الأب ، أو الأخ ، إذا جعلت الأخت أمرها إليه ، أو من وكّلته في أمرها ، فأيّ هؤلاء كان جاز أن يعفو عن بعض المهر ، وليس له أن يعفو عن جميعه ( 2 ) .
--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه .